يوسف بن يحيى الصنعاني

19

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

الفرج بعد الشدّة كرامة لفاطمة الزهراء عليه السّلام مع الرجل الذي كان يميل إلى الغلمان ، وعدّة مناقب لعليّ عليه السّلام منها : رؤيا عضد الدولة وقد مرّت ، وخبر ظهور قبره الشريف . وقال ابن خلكان أنه سمع بالبصرة من أبي العباس الأثرم ، وأبي بكر الصولي ، والحسين بن محمد بن يحيى بن عثمان الفسوي « 1 » وطبقتهم ، ونزل بغداد وأقام بها ، وحدّث إلى حين وفاته ، وكان صحيح السماع ، وكان أديبا شاعرا أخباريا ، وتقلد القضاء بعسكر مكرم وايدج ورام هرمز ، وتقلّد بعد ذلك أعمالا كثيرة بنواح مختلفة « 2 » . ومن مليح شعره [ عن الكامل ] : قل للمليحة في الخمار المذهب * أفسدت نسك أخي التقى المترهّب نور الخمار ونور وجهك فتنة * عجبا لوجهك كيف لم يتلهّب وجمعت بين المذهبين فلم يكن * للحسن عن ذهبيهما من مذهب وإذا أتت عين لتسرق نظرة * قال الجمال لها : اذهبي لا تذهبي « 3 » ولقد أجاد والتزم فيها لزوم الهاء قبل الروي بهذا الانسجام ، وقد ذكرت في ترجمة السيد عبد اللّه بن الإمام شرف الدين « 4 » مأخذه في قصيدته البائية من هذه السكة العينية وفيها الجناس المشتق والتام . وكان بعض المشائخ قد خرج ليستقي في محلّ وكان في السماء غمام فتقشع فقال القاضي أبو عليّ [ من الطويل ] : خرجنا لنستسقي بيمن دعائه * وقد كاد هدب الغيم أن يلحق الأرضا « 5 » فلما ابتدأ يدعو تقشعت السما * فما قام إلا والغمام قد انقضى « 6 » وذكر ابن خلكان في معناه لبعض الشعراء :

--> ( 1 ) في الوفيات : « النسوي » . ( 2 ) وفيات الأعيان 4 / 159 - 160 . ( 3 ) يتيمة الدهر 2 / 346 . ( 4 ) ترجمه المؤلف برقم 92 . ( 5 ) في اليتيمة والوفيات : « يلحف الأرضا » . ( 6 ) يتيمة الدهر 2 / 345 - 346 ، وفيات الأعيان 4 / 160 .